العلاقات الدولية

حققت مصر الكثير من التطور على المستويين الإقليمي والدولي في قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وقدمت العديد من الإسهامات في هذا القطاع أيضًا، كما حققت نجاحًا مشهودًا في تنفيذ ما أطلقته من مبادرات والذي يعتمد على النهج الذي تنتهجه في تعزيز العلاقات الدولية.

يعتبر قطاع العلاقات الدولية أحد الركائز المهمة في دفع عجلة تنمية وتطوير قطاع الاتصالات في مصر وذلك في ضوء خلق شراكات مع كافة الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً بهدف العمل على تعظيم الدور المصري في المحافل الدولية وتبادل الخبرات وتوفير البيئة الملائمة لنمو القطاع، فضلا عن الاستفادة والمساهمة في وضع السياسات الدولية الخاصة بمجتمع المعلومات.

ويقوم قطاع العلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدور على درجة كبيرة من الأهمية في حفز وتنشيط التعاون المشترك مع الأطراف المعنية في هذا المجال على جميع المستويات القومية والإقليمية والدولية.

والواقع أن تحقق التعاون المنشود على المستوى الدولي لا يمكن أن يتيسر من دون توفر التعاون المطلوب بين كافة الجهات المنوط بها مسؤولية اتخاذ القرار، ولابد أن يكون ذلك أيضاً عن طريق مجموعة واسعة من المبادرات في كل من مجالي التخطيط السياسي والتطبيق العملي. ومن هذا المنطلق تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات انتهاج أسلوب التعاون البناء مع العديد من الأطراف المعنية على كافة المستويات القومية والإقليمية والدولية وكذلك في العديد من الدول والمؤسسات والمنظمات في جميع أنحاء العالم.

  • التعاون الثنائي
  • التعاون متعدد الأطراف

تمثل العلاقات الثنائية إحدى أهم وسائل التعاون الدولي في عالم اليوم، فلا تستطيع أي دولة، في ظل الانفتاح الاقتصادي والتبادل التجاري الحر، أن تعمل بمعزل عن التفاعل مع دول العالم، مما قد يؤثر سلبًا على فرص تقدمها وتطورها من أجل تحقيق التنمية المستدامة. بينما تخلق العلاقات الثنائية المتوازنة العديد من المزايا والفرص على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.


ونظرًا لأن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو بطبيعته قطاع ديناميكي سريع التغير، وقد أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري من القطاعات المؤثرة في الاقتصاد المصري، حيث يُعد أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، فإن العلاقات الثنائية باتت ركيزة أساسية في إحداث التقدم المنشود، لأنه يفتح مجالات التعاون الثنائي أمام مصر للاستفادة من الدول المتقدمة تكنولوجيًا وإفادة الدول الأقل تقدمًا، وفي الحالتين تتحقق مزايا تنافسية تخدم استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، لأنها تتيح فرص لتبادل الخبرات ونقل المعرفة وجذب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص عمل للشباب، ومن ثم تكوين شراكات ناجحة تعود بالفائدة والنفع المشترك، سواء على المستوى الحكومي أو الخاص، وهو ما يساعد في إبراز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.


من هذا المنطلق، يتمتع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري بالانفتاح على علاقات ثنائية متوازنة والسعي إلى تعميقها مع مختلف الدول العربية والأفريقية وعلى المستوى الأوروبي والآسيوي والأمريكي في ضوء رؤية ونهج السياسة الخارجية المصرية، وبما يخدم المصلحة الوطنية المصرية.


وتستخدم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كافة الأدوات والآليات المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي من خلال إبرام الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم، واللقاءات الثنائية على مختلف المستويات، واللجان المشتركة، والشراكات بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية.



أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ركيزة اقتصاد ومجتمع القرن الحادي والعشرين ومحوره الرئيسي، كما أنها تثير منافسات وصراعات دولية في بعض الحالات، بيد أنها مطلب أساسي للتنمية المستدامة. ولذا تُشارك مصر بشكل فعّال في الساحة المتعددة الأطراف حيث تتم مناقشة وتطوير سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاريع والمعاهدات والمعايير ذات الصلة.


ويتضمن المشهد متعدد الأطراف، على المستوى الأفقي، عددًا من المنظمات الإقليمية المرموقة، سواء على المستوى العربي أو الأفريقي، حيث يتم تمثيل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري بصورة لائقة. وعلى المستوى الرأسي فيما يتعلق بالمنظمات المتخصصة، تشارك مصر باعتبارها عضوًا فعّالًا في وكالات الأمم المتحدة وهيئاتها، بالإضافة إلى وجودها في المنظمات المتخصصة غير التابعة للأمم المتحدة والمنظمات التجارية.



حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢١ جميع الحقوق محفوظة.