٢٦ فبراير ٢٠٢٢
وزير الاتصالات يشارك فى جلسة المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تقدم ترتيب مصر في متوسط سرعة الإنترنت الثابت لتشغل المرتبة الأولى إفريقيًا حسب تقرير شركة "أوكلا" العالمية، حيث يأتي ذلك نتيجة لجهود تطوير البنية التحتية المعلوماتية والتي أثمرت عن تضاعف متوسط سرعة الإنترنت الثابت نحو سبعة أضعاف؛ لافتًا الى أن مصر جاءت ضمن الدول مرتفعة الأداء في مؤشر تطور التقنيات الحكومية لعام 2020، وكذلك ضمن أكبر 10 دول نموًا في الشمول الرقمي؛ موضحًا أنه في إطار بناء مصر الرقمية والتحول الى مجتمع رقمي متكامل تم إطلاق أكثر من 125 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية.

وجاء ذلك خلال مشاركة الدكتور عمرو طلعت في الجلسة التي نظمتها المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي، عبر الإنترنت تحت عنوان "رقمنة الاقتصاد: الفرص عبر القطاعات والمناطق". حيث شارك في الجلسة المهندس عمرو محفوظ الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، وأعضاء المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي.

وفى كلمته، استعرض الدكتور عمرو طلعت استراتيجية مصر الرقمية التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ موضحًا خطة الوزارة لبناء القدرات الرقمية والتي يتم تنفيذها وفقًا لنهج هرمي يتدرج بدءًا من إتاحة برامج للتدريب على الأساسيات في علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ثم التدريب المتخصص في المدارس التكنولوجية، ثم إتاحة التدريب عبر المعاهد التكنولوجية، والتدرج للوصول إلى بكالوريوس وماجستير أكاديمي من خلال جامعة مصر للمعلوماتية، ويتدرج ليصل إلى برامج لصقل مهارات الخريجين، ثم منح ماجستير عملي من خلال مبادرة بُناة مصر الرقمية؛ مؤكدًا أنه مستهدف تدريب 200 ألف متدرب في العام المالي الحالي باستثمارات 1.1 مليار جنيه.

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن مصر جاءت في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والمركز الخامس عشر على مستوى العالم في "مؤشر مواقع الخدمات العالمية" الصادر عن مؤسسة "كيرني" الاستشارية العالمية لعام 2021. حيث تصدر خدمات رقمية إلى نحو 100 وجهة عالميًا بـ 20 لغة من خلال أكثر من 85000 موظف في مجال الخدمات العابرة للحدود؛ موضحًا أن نسبة النمو في استثمارات الشركات الناشئة بلغت أكثر من 170%؛ منوهًا إلى البرامج والمشروعات التي يتم تنفيذها لتحفيز الشباب على الابتكار الرقمي وريادة الأعمال والتي من أهمها تنفيذ مشروع لنشر مراكز إبداع مصر الرقمية في المحافظات؛ لافتًا إلى جهود الوزارة لإنشاء مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة لتكون بمثابة مجتمع معلوماتي متكامل.

وأوضح الدكتور عمرو طلعت دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" من خلال رفع كفاءة البنية التحتية المعلوماتية لقرى المبادرة ونشر الثقافة الرقمية والتمكين الاقتصادي الرقمي للمواطنين بهذه القرى؛ مشيرًا إلى خطة تطوير البريد المصري للتوسع في عدد فروعه في أنحاء الجمهورية مع العمل بالتوازي على ميكنة أعماله وتقديم أنماط جديدة من الخدمات؛ منوهًا إلى الجهود المبذولة للاستثمار في الكابلات البحرية الدولية في ضوء ما تتميز به مصر من موقع جغرافي متميز في قلب العالم وهو يجعلها مركزًا لمرور الكابلات البحرية الدولية.

وعقب كلمة السيد الوزير، تم فتح حوار مفتوح مع أعضاء المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي، حيث قام المشاركون في الجلسة بطرح عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، وأدار الحوار السيدة كلارا جريتوري أمين عام المنظمة.

وردًا على التساؤل المتعلق بدعم المرأة، خاصةً في ضوء شغل السيدات نسبة 30% من العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أفاد الدكتور عمرو طلعت أن دعم المرأة هو التزام مبني على الإيمان بأهمية دورها؛ معربًا عن تطلعه إلى زيادة هذه النسبة لتكون 50٪ من نسبة العاملين بالقطاع، لا سيما أن أدوات تكنولوجيا المعلومات توفر الفرصة لكثير من السيدات للعمل من المنزل.

وفيما يتعلق بإنشاء المدن الذكية وإدارتها في مصر، أشار الدكتور عمرو طلعت إلى أنه يتم إنشاء 17 مدينة ذكية على رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، التي يتم توفير أحدث الحلول الذكية لها بالتعاون مع الشركاء من جميع الدول؛ مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل أولوية على أجندة الدولة وتوجد الكثير من الفرص للشراكة مع الشركات الألمانية في هذا المجال.

وردًا على السؤال المتعلق بفرص دعم التحول الرقمي خارج مصر، لفت الدكتور عمرو طلعت إلى أن الفرص قائمة ومتعددة، حيث شكلت التكنولوجيا أنماطًا مبتكرة منها العمل عن بُعد؛ مشيرًا إلى أن الشباب المصري يمتلك كافة المقومات والمهارات التي تجعله قادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية.

وحول جهود الدولة المصرية في الأمن السيبراني، أوضح الدكتور عمرو طلعت أن ازدياد الاعتماد على المنظومات الرقمية يقترن بزيادة خطورة التعرض للهجمات السيبرانية، لذا يتم الاستعداد الجيد لصد أي هجوم سيبراني محتمل لحماية بيانات الدولة ومواطنيها.

ويُذكر أن المنظمة العربية الأورومتوسطية للتعاون الاقتصادي هي منظمة إقليمية تهدف لتعزيز التعاون بين ألمانيا ودول أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط؛ حيث تُعد منصة للربط بين صناع القرار في مجالات الاقتصاد والسياسة والأكاديميين من مجموعة متنوعة من البلدان والقطاعات. كما أنها تقدم فرصًا تجارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز إنشاء شراكات مستدامة.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.