تتسم المعلومات المتاحة على الإنترنت حول ما تتمتع به مصر من تراث طبيعي وثقافي في الوقت الراهن بالشمول والجودة الفائقة، ويرجع الفضل في ذلك إلى مركز توثيق التراث الثقافي والطبيعي والمعروف اختصاراً باسم (CultNat)وليس أدل على ذلك من فوزه بجائزة المركز الأول للمحتوى الإلكتروني الثقافي في "جائزة القمة العالمية" الذى عقد على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2005.
ومن جانبها، تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دعمها الدائم لإنشاء قاعدة بيانات تتيح إمكانية رقمنة محفوظات دار الوثائق المصرية. وبالإضافة إلى ذلك، دخلت الوزارة في أفق جديد من التعاون مع محافظة القاهرة والمركز القومي لتوثيق التراث الثقافي والطبيعي في مسعى منها لتوثيق الجوانب الثقافية التي تذخر بها المحافظة، وذلك بتحديث قاعدة البيانات الجغرافية للقاهرة بحيث تضم خريطة استثمارية لها، وتحديداً لمعالمها الأثرية ومواقعها التاريخية، إضافة إلى المواقع ذات السمات الطبيعية الخاصة، وشبكات المرور، والمساحات المفتوحة والخضراء، إلى غير ذلك من المشروعات الهادفة إلى تعزيز العمل في هذا المجال. كما يهدف هذا التعاون إلى توثيق التراث المعماري والحرفي للقاهرة، فضلاً عن جمع المعلومات اللازمة عنها لتحميلها على الموقع الإلكتروني الخاص بمنظمة مدن التراث العالمي.
هذا، ويشترك المركز القومي لتوثيق التراث الثقافي والطبيعي مع الوزارة ومدينة الأقصر في إنشاء نسخ طبق الأصل من معابد الأقصر ضمن مشروع يحمل اسم "الأقصر الصغيرة"، وذلك بالتزامن مع مشروع آخر يحمل اسم "البانوراما الحضارية" يقوم بإلقاء الضوء على تراث المدينة ومزاراتها السياحية. كما أبرم المركز اتفاقية شراكة مع شركة IBM أسفرت عن خروج "بوابة مصر الخالدة" إلى النور، وهي تعرض أهم المواقع والآثار والشخصيات والقصص المأخوذة من التاريخ المصري في تجربة تفاعلية عبر الوسائط المتعددة على الإنترنت. وبعد ثلاث سنوات من الإعداد، أنتج المشروع حتى الآن مجموعة من الرسوم المتحركة بالوسائط المتعددة، وصوراً مسلسلة 360 درجة، وعروض بانورامية للمواقع الهامة، إضافة إلى بيئات تخيلية، وصور ثلاثية الأبعاد، وصور حية يتم التقاطها بكاميرات ويب، وآلاف الصور عالية الدقة والوضوح للآثار القديمة. وبذلك، يطل موقع مصر الخالدة على خمسة آلاف عام من حضارة مصر. |