في إطار تنفيذ محاور مبادرة مجتمع المعلومات المصري التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي تتضمن إعداد جيل واعد من الشباب المدرب والمؤهل على أعلى مستوى في مجال تكنولوجيا المعلومات لتلبية الطلب المتزايد في سوق العمل داخل مصر وخارجها في هذا المجال شهد اليوم الدكتور/ طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحفل السنوي الذي ينظمه معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) لتخريج الدفعة رقم (30) من برنامج التدريب الاحترافي التي تضم (870) خريجاً هذا العام في (21) تخصصاً مختلفاً، ليصل بذلك عدد الخريجين إلى (6088) خريج متخصص، وذلك منذ إنشاء المعهد في عام 1994 وحتى الآن.
وصرح الدكتور/ طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأن معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) يضطلع بدور ريادي في عملية التنمية البشرية وتوفير الكوادر المؤهلة التي يحتاجها سوق العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويساهم بشكل كبير في تنفيذ إستراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية وتطوير صناعة خدمات التصدير في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال دعم الصادرات التكنولوجية، وخطتها لربط قطاع الاتصالات المصري بعجلة الإبداع العالمي وريادة الأعمال والتي تعد أحد أهم الأولويات الرئيسية التي تتبنى تنفيذها وزارة الاتصالات في المرحلة المقبلة بهدف زيادة فرص العمل في القطاع خاصة بعد افتتاح الرئيس مبارك للمرحلة الأولى من مشروع المنطقة التكنولوجية الاستثمارية بالمعادى في يونيو الماضي، والتي تحتاج إجمالا إلى أكثر من 35 ألف فرصة عمل مباشرة، و 90 ألف فرصة عمل غير مباشرة خلال المرحلة القادمة، وذلك لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات بنظام التعهيد لصالح الشركات المصرية والعالمية انطلاقاً من مصر.
وأضاف الدكتور/ طارق كامل أن عدد المتخصصين في صناعة تعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات في مصر قد ارتفع من 6 ألاف في عام 2005 إلى 33 ألف فرد هذا العام يحظى خريجو المعهد على النصيب الأكبر منها نظرا لتميزهم في تخصصاتهم المطلوبة بشدة للشركات المصرية والعالمية المتخصصة، كما تم إضافة أكثر من 90 ألف وظيفة غير مباشرة من العمالة غير المؤهلة حتى مايو 2010. كما أشار السيد الوزير إلى أن قيمة الصادرات المصرية من صناعة التعهيد قد وصلت في مايو الماضي إلى أكثر من مليار دولار، ونهدف إلى زيادتها في عام 2013 إلى 2 مليار دولار، ونأمل أن تصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2020 حيث يدر المتخصص الواحد عائدا من الصادرات يصل إلى حوالي 30 ألف دولار سنويا في المتوسط".
كما أوضح الدكتور/ محمد سالم رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات بأن سياسة المعهد تنطلق دائما من استجابته الفورية لمتغيرات السوق المحلية والعالمية في هذا المجال، حيث تلعب المتغيرات العالمية والإقليمية دورا بارزاً في تشكيل المنهجية التدريبية للمعهد، ومن هذا المنطلق تعتمد إستراتيجية عمل المعهد على تخريج كوادر مصرية مؤهلة ومدربة على احدث التكنولوجيات والبرامج التي يتطلبها هذا السوق لتلبية احتياجاته منها بصورة دورية ومتلاحقة، حيث تميزت الدفعة (30) بتوجهين رئيسيين أولهما توجه ريادي عمل المعهد على إكسابه للمتميزين من شباب الخريجين وتنميته من خلال التدريب بالمعهد لإعدادهم للمشاركة كأفراد منتجين في سوق العمل، أو كأصحاب أعمال بعد افتتاح لشركاتهم الخاصة فيما بعد ليصبحوا بمثابة قيمة مضافة حقيقة للاقتصاد الوطني من خلال قطاع تكنولوجيا المعلومات. والتوجه الثاني وهو التوجه للبحث والتطوير والإبداع وهو اتجاه العالم الآن، حيث أنتهج المعهد منهجية مختلفة في التدريب لتحضير وأعداد هذه العقول المتميزة القادرة على الإبداع.
كما يقوم المعهد بإشراك المدربين في مشاريع تطبيقية لنشر الثقافة التكنولوجية والمعرفية في جميع مجالات التنمية ومنها مشروع "للتطبيب عن بعد" بالتعاون مع معهد Fraunhofer بألمانيا ومع الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (Vacsera). وذلك بهدف إعداد كوادر طبية مدربه على أعلى المستويات التكنولوجية الطبية المتخصصة من خلال استخدامات تكنولوجيا المعلومات.
جدير بالذكر أن معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) يعد واجهة ربط بين مصر وعدد من كبرى الجامعات الاوروبيه والامريكيه المتخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يتيح للمتميزين من خريجيه الالتحاق بأي من هذه الجامعات للحصول على درجه الماجستير في عدد من التخصصات الرئيسية لتكنولوجيا المعلومات وذلك من خلال تفعيل البروتوكولات والاتفاقيات التدريبية التي تم إبرامها بين معهد تكنولوجيا المعلومات والعديد من الجامعات العالمية المتخصصة مثل جامعة Nottingham وجامعة Sunderland بانجلترا، وجامعة Bergen بالنرويج، وCalgary بكندا وPaderborn بألمانيا، وأوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.
ومن المقرر أن يُعرض خلال الحفل عدد من تجارب النجاح لبعض الشركات العالمية مثل (شركة Wipro الهندية وشركة Valeo الفرنسية) التي اختارت مصر لكي تكون مركز عالمي لتقديم خدماتها، واعتمدت على معهد تكنولوجيا المعلومات كنقطه ارتكاز لتوفير الكوادر البشرية المؤهلة. هذا بالإضافة إلى بعض التجارب الرائدة لأسواق واعدة في مجال تكنولوجيا المعلومات خطت أولى خطواتها بالاستعانة بأفرع المعهد بالمحافظات المختلفة، والاعتماد الكامل على الموارد البشرية المدربة من خريجي المعهد
هذا وتتضمن الخطة المستقبلية للمعهد مضاعفة عدد المقبولين في برنامج التدريب الاحترافي بمختلف تخصصاته وذلك بجميع فروع المعهد. حيث يعتبر عنصر التدريب مرحلة أساسية ضمن مراحل دورة حياة صناعة تكنولوجيا المعلومات يحرص المعهد دائما على استكمالها.
حضر حفل التخرج قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأعضاء مجلس أمناء معهد تكنولوجيا المعلومات، والشركات المشاركة في برنامج الشراكة، وبعض من الشركات البارزة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأهالي الطلبة الخريجين.
نبذة عن معهد تكنولوجيا المعلومات تأسس معهد تكنولوجيا المعلومات في عام 1992 بمعرفة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع للحكومة المصرية بهدف إتاحة الفرصة لظهور مجتمع يقوم على المعرفة من خلال رعاية جيل جديد من المتخصصين، ونظرًا للدور المحوري الذي يقوم به المعهد في تطوير مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فقد أصدر رئيس الوزراء الدكتور /أحمد نظيف قراراً انتقلت بموجبه تبعية المعهد إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أبريل عام 2005، ويقبل المعهد كل عام عددًا محدودًا من الخريجين من أي تخصص للالتحاق ببرنامج التدريب الذي تشرف عليه، والذي يضم 14 تخصصًا من التخصصات المختلفة، وقد أدى نجاح البرنامج إلى تقدم ما يقرب من 5000 خريج سنويًا بطلبات التحاق بالمعهد.
|