روابط سريعة
 
البيانات الإعلامية
الأخبار
المقالات
الحافظات الإعلامية
مكتبة الصور
الجديد في الوزارة
 
الصفحة الرئيسية  >  استراتيجية مصر فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2007-2010

 مقدمة
 اعادة هيكلة قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات
 تكنولوجيا المعلومات والإتصالات من أجل التنمية
 الإبتكار وصناعة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات
 خاتمة

إعادة هيكلة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

- إقامة بنية أساسية تنافسية على أعلى مستوى للاتصالات وخدمات التصدير  
- إصلاح قطاع البريد
- الارتقاء بالإطار المنظم لشبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وخدماتها


 إقامة بنية أساسية عالية المستوى للاتصالات وخدمات التصدير
شرعت الحكومة المصرية منذ أواخر التسعينيات من القرن المنصرم في تحرير قطاع الاتصالات وتطويره وجعلت ذلك على قائمة أولوياتها، كما آلت سياسة تطوير القطاع التي وضعتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى قانون موحد شامل هو "قانون الاتصالات" الذي صدق عليه البرلمان المصري عام 2003. وفي هذا الإطار، استهدفت سياسة الوزارة إقامة إطار مؤسسي سليم له دوره التنظيمي المستقل والارتقاء بالمزية التنافسية لسوق الاتصالات المصرية، كما عمدت الوزارة إلى تمكين قطاع الاتصالات على نطاق أوسع من خلال مواصلة جهود تحرير القطاع وضمان انتفاع كل الأطراف – المواطنون والحكومة ومقدمو الخدمات وموفروها – من هذه العملية.

ولما كان عام 1999، أعلنت وزارة الاتصالات والمعلومات عن الخطة القومية الأولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إدراكًا منها لأهمية إيجاد بيئة مواتية لتطوير القطاع، وهو ما حدا بالوزارة أن تعمل على توفير إطار مناسب خلال السنوات الست الماضية عبر تدشين سلسلة من القوانين واللوائح التنظيمية التي تغطي مجالات عدة من بينها الاتصالات والتوقيع الإلكتروني والتنمية الصناعية. وفي الوقت الذي تتطور فيه المنتجات والخدمات المعتمدة على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطوراً سريعاً، تبرز الحاجة لتعديل هذا الإطار حتى يمكن تحويل هذه التطورات إلى فرص أعمال تعود بالنفع على الأطراف كافة، ومن أهم هذه التطورات تحقيق التقارب بين عالم المعلومات والوسائط ووسائل الإعلام والاتصالات. علاوة على ذلك، تهدف الوزارة لتحويل مصر إلى مركز لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات معترف به عالميًا يؤمه الناظر إلى أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك لتوفير خدمات التقارب التكاملية في أحدث صورها لأبناء مصر والشركات، وكذا تصدير الخدمات التقاربية التكاملية إلى الدول المجاورة.
 
إقامة بنية أساسية عالية المستوى للاتصالات وخدمات التصدير أظهرت الخبرات المكتسبة على الصعيد الدولي ضرورة توفير البينة الأساسية عالية المستوى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير مختلف الأنشطة الاقتصادية بالمجتمعات الحديثة، ولا يخفى أن الأخذ بمبدأ التنافسية يضمن استمرارية البينة الأساسية والارتقاء المستمر بالخدمات للوفاء باحتياجات الأفراد والشركات. وفي هذا الصدد، تستشرف الوزارة المستقبل بجهودها المبذولة للتركيز على توفير أحدث التقنيات في سبيل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على اختلاف مستوياتها.
 
 الأهداف:
 تكامل شبكات الاتصالات مع البنية الأساسية العالمية
 
‌أ- برنامج الربط الدولي
تعتزم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإيجاد إطار تنافسي شفاف لإصدار الرخص الخاصة بأنظمة الكبلات الجديدة التي تربط مصر بالأسواق الإستراتيجية في المنطقة وفي عموم حوض البحر المتوسط، وهو الإطار الذي من شأنه دعم الجهود الرامية لإقامة سوق تنافسية دائمة وآمنة لنقل البيانات الدولية في مصر، وكذا حل مشكلة الضغط على في أنظمة الكبلات البحرية عبر البحر المتوسط مما يزيد من القدرة على تطوير خدمات الاتصال عريض النطاق في الشرق الأوسط وأفريقيا.
 
ب-.البرنامج القومي للربط والبنية الأساسية
 في الوقت الذي لعبت فيه شبكات الأقمار الصناعية دوراً رائداً في تطوير خدمات الإنترنت بمصر في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بوصفها عماد الاتصال بالإنترنت آنذاك، انحسر دور هذه الشبكات منذ مطلع القرن الجديد بسبب الطلب المتزايد على سرعة البث والاتصال التي لا يمكن توفيرها إلا من خلال الألياف الضوئية، وقد أتاح الانخفاض المتتالي في تكاليف سرعة البث والاتصال عبر الألياف الضوئية حلولاً أكثر جاذبية لإقامة شبكات اتصال رئيسية وتقديم الخدمات ذات الصلة في عموم القطر المصري. 
 
غير أن الحاجة لتوصيل خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى المناطق الريفية - حيث تتعذر الاستعانة بكبلات الألياف الضوئية نظرًا للطلب المحدود وعدم سلاسة مدّها - تتطلب حلولاً جديدة، وفي ذلك نجد أن التطورات الحديثة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية أسفرت عن انخفاض التكلفة وسرعة الاتصال مما يعني إمكانية الاستعانة بها في المناطق الريفية. كما تستطيع نظم الأقمار الصناعية زيادة أمن الملاحة الجوية والبحرية عبر توفير قنوات اتصال رقمية لحظية تربط الطائرات والسفن بمحطات المراقبة الأرضية.
 
وستتعاون الوزارة مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على إيجاد إطار مناسب لتوفير خدمات الأقمار الصناعية وتوفير النطاق الترددي المطلوب لهذه الخدمات، كما ستتعاون الوزارة مع الأطراف المعنية كافة لزيادة الاستثمار في إقامة أنظمة الأقمار الصناعية الجديدة وتشغيلها لتوفير خدمات الربط والاتصال للمناطق الريفية وإمكانية ربط الطائرات والسفن بالمحطات الأرضية.
 
توفير خدمات اتصالات حديثة في جميع أنحاء مصر
 
‌أ- نشر تقنيات النطاق العريض
أصبح انتشار خدمات النطاق العريض – التي لا بد منها لتقديم الخدمات الحكومية والاجتماعية والتعليمية - عاملاً فارقاً في تقييم تطور البنية الأساسية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمختلف الدول ومدى جاذبيتها بصورة عامة.
 
ومن ثمّ، تهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى إقامة إطار سياسي جديد لتوفير خدمات النطاق العريض مستغلةً في ذلك تطور الاتصالات اللاسلكية، لا سيما في مجال "حزمة الوصول عالي السرعة (HSPA)" وتقنيات WiMax. وستتعاون الوزارة في هذا الشأن مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والأطراف المعنية لإخلاء النطاق الترددي المطلوب لتوفير الخدمات وتحديث الرخص الممنوحة للمشغلين الحاليين، بل وإصدار تراخيص جديدة حيثما دعت الحاجة لذلك وتوفير تكنولوجيا النطاق العريض بسلاسة ويسر. وستنفذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عام 2007 التزاماتها تنفيذاً كاملاً تجاه منظمة التجارة العالمية بشأن إلغاء الرسوم الجمركية على منتجات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يسهم في تخفيض التكاليف الرأسمالية لإقامة بنية أساسية لاسلكية بنحو 30%مقارنة بعام 2004.
 
‌ب- نشر خدمات التقارب
تزايد الاندماج والتقارب بين الوسائط والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حتى أصبح توجهًا للسوق العالمية تعزز منه التطورات التقنية وتفضيلات المستهلكين. ولا شك أن تطورات التكنولوجيا الرقمية، لا سيما فيما يتعلق منها بشبكة الويب (الاتصالات المعتمدة على برتوكولات الإنترنت وخدمات الإذاعة والبث وتطبيقات النظراء، وغيرها) قد أوجد معايير سارية في التعاطي مع عالم الوسائط والاتصالات، علمًا بأن موفري الخدمات في مختلف الدول أدركوا أن الحزم المتكاملة من خدمات الإنترنت والاتصال الهاتفي والإعلام والترفيه هي أفضل ما يناسب تفضيلات العملاء. علاوة على ذلك، أدى تقديم هذه الخدمات المتكاملة عبر نظام واحد عالي السرعة إلى انخفاض تكلفة الخدمة بنسبة كبيرة وإتاحة استخدام البنية الأساسية بمستويات أعلى من الكفاءة. ولهذه التوجهات الاقتصادية ثمارها ممثلة في العوائد أفضل على صعيد الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية، مما يعني إيجاد حافز للتوسع في نشر البنية الأساسية لخدمات الاتصال عريض النطاق.
 
وستتعاون الوزارة مع وزارة الإعلام وكل الأطراف المعنية لإيجاد بيئة مواتية للخدمات التقارب التكاملية. وبناءً على ما اكتسبته الوزارة من خبرة في صياغة أطر مناسبة لدعم التعاون بين نختلف الأطراف، (الحكومة والمستهلك وموفري الخدمة ومشغليها)، ستعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نشر خدمات التقارب التكاملية باتباع ما يلي
 
- استحداث نماذج جديدة للتعاون بين المطورين والقائمين على تنفيذ أعمال التقارب والاندماج وتقديم الخدمة بما يخدم الأسواق المحلية والدولية.
- تعديل الرخص الممنوحة لشبكات التشغيل ومزودي الخدمة الحاليين، أو إصدار رخص جديدة إذا ذعت الحاجة، بهدف توفير هذه الخدمات.
- تشجيع الاستثمار في تعميم بنية أساسية عالية السرعة في جميع أنحاء مصر، وربط مصر بالعالم.  
-  فرض قوانين وقواعد تنظيمية لحماية حقوق الملكية الفكرية لمالكي المحتوي على الفضاء الإلكتروني.
 
برنامج إصدار رخص التشغيل لشركات الهاتف الثابت والمحمول
رخص الجيل الثالث لمستخدمي الهاتف الثابت والمحمول
 
شهد الربع الثاني من عام 2006 منح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أول رخصة لتقديم خدمات الجيل الثالث ورخصة الشبكة الثالثة للهاتف المحمول في مصر إلى تحالف تقوده شركة "اتصالات" الإماراتية نظير 3 مليار دولار أمريكي. وفي الربع الأول من عام 2007، منح الجهاز رخصة أخرى لخدمات الجيل الثالث إلى الشبكة الثانية للهاتف المحمول التي تقودها شركة "فودافون" البريطانية نظير 560 مليون دولار أمريكي، علمًا بأن هذه المبالغ تعكس اهتمام المشعليين الدوليين بسوق خدمات الجيل الثالث في مصر والإمكانيات الكامنة في تطوير خدمات الاتصال عريض النطاق عبر خدمات الجيل الثالث
 
وبحلول الربع الثاني من عام 2007، سيتمتع غالبية مستخدمي الهاتف المحمول في مصر بخدمات الإصدار الثاني من الجيل الثالث عبر شركات الهاتف المحمول الحاصلة على رخصة الجيل الثالث اعتمادًا على تكنولوجيا HSPA التي تقدم سرعات تتخطى سرعة خدمات ADSL التقليدية. علاوة على ذلك، ستقدم "المصرية للاتصالات" خدمة CDMA IX EVDO لمستهلكي خدمات CDMA في المناطق الريفية بسرعات قريبة من تلك المتاحة عبر خدمات ADSL.
 
ومن المتوقع إتاحة وصول الإنترنت عالي إلى جميع أنحاء البلاد بنهاية عام 2010.
 
خدمات WiMax 

تتابع مصر عن كثب جهود وضع معايير تقنيات WiMax نظراً لما تتيحه من وصول أسهل وأسرع إلى خدمات الإنترنت، خاصة أن أجهزة استقبال خدمات WiMax متكاملة مع معالجات أجهزة الكمبيوتر، وقد أجرى عدد من كبار المشغلين المصريين والدوليين تجارب ميدانية غير تجارية في القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان لتقييم استمرارية هذه التكنولوجيا في الظروف البيئية والطبوغرافية بمصر.
 
يتوقع الانتهاء من وضع معايير WiMax بحلول عامي 2007-2008، وهو ما سيعقبه تعاون الوزارة مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومستخدمي WiMax الحاليين لإخلاء النطاق الترددي اللازم لهذا النوع من التقنيات، كما ستعقد الوزارة مناقشات مع الأطراف المعنية لتحديد أفضل الأطر السياسية لتقديم خدمات WiMax في السوق من خلال الشركات الحالية أو من خلال شركات جديدة.
 
الترخيص لشركة وطنية ثانية لخدمات الصوت ونقل البيانات
 
بعد الانتهاء من إعادة ضبط التعريفة، سيكون سوق اتصالات الهاتف الثابت في مصر مهيئاً لدخول شركات أخرى. وتخطط وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبدء عملية الترخيص لشركة وطنية ثانية لخدمات الصوت ونقل البيانات بحلول 2008-2009 على أن تبدأ الشركة الجديدة تقديم خدماتها عام 2009. كما ستعمل الوزارة على ضمان مساهمة الشركة الجديدة مساهمة إيجابية في النمو العام لقطاع الاتصالات عبر تقديم خدمات ذات مستوى عالمي للشركات الأخرى باعتبارها شبكة أساسية بديلة، وكذا تقديم هذه الخدمات لجهات الأعمال والأفراد.
 
إطار للتعاون في نشر بنية تحتية لشبكة بديلة
 
قد تبرز الحاجة إلى إنشاء شبكة بديلة بعد أن يصبح إطار خدمات التقارب والتكامل – الموضح فيما يلي – حقيقة واقعة، مما يعني ضرورة بحث مختلف الأطراف المعنية لجوانب الملكية في تلك الشبكة (الشبكات) ونطاق عملها والتقنيات المستخدمة فيها وكذا الخدمات التي ستقدمها. ومن بين الشبكات المحتمل استخدامها شبكات الألياف الضوئية التي تملكها شركات الغاز والكهرباء، كما أنه ثمة إمكانية لاستغلال انتشار خطوط السكك الحديدية لإقامة بنية أساسية وطنية جديدة من الكبلات. ويمكن استكمال هذه الشبكات بشبكات مختلطة للاتصالات عبر أسلاك الطاقة أو كبلات متحدة المحور أو حلول لاسلكية للوصول إلى المستخدم النهائي. ويمكن الاستفادة من البنية الأساسية اللاسلكية الجديدة في توصيل مجموعة كبيرة من خدمات الإنترنت والاتصال الهاتفي والترفيه باستخدام حزم التكنولوجيا عالية السرعة. تجدر الإشارة إلى وزارة الاتصالات والمعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سيتقدمان الجهود المبذولة لإجراء حوار وطني بين جميع الأطراف حول مختلف الخيارات المتاحة لدعم إنشاء هذه الشبكات البديلة على نحو تنافسي وشفاف بما يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
 

تطوير صادرات الاتصالات بإقامة منطقة حرة للاتصالات
في ظل جهود مضر لتطوير مستوى الربط والاتصال بالمنطقة وأوروبا وآسيا عبر الكبلات البحرية، ستتبوأ مصر مكانة أرقى وأسمى تجعل منها نقطة تواصل ومركزًا مهمًا للاستخدام العالمي المتدفق عبر هذه المناطق الحيوية، كما يمكن - من خلال النهوض بالصناعات ذات الصلة برعاية المستهلك وتطوير المحتوي - لمصر أن تشغل مكانة تؤهلها لتقديم عروض جذابة لشبكات التشغيل الدولية. وفي هذا الإطار، تعتزم الوزارة إقامة صناعة تُعنى بخدمات القيمة المضافة لحركة المرور الإلكتروني المؤقت، وذلك بإقامة منطقة حرة للاتصالات يتم فيها توفير خدمات الاتصالات المؤقتة لخدمة الأسواق العالمية. وستتعاون الوزارة مع وزارتي المالية والاستثمار وغيرهما من المؤسسات ذات الصلة لدعم إقامة هذه المنطقة الحرة، وذلك بتقديم عرض جذاب من الحوافز للمشغلين المحليين والدوليين بهدف خدمة الأسواق الإقليمية. 
 
 
أ‌- خدمات نقل الصوت التبادلية حول العالم
 في ظل النجاح الذي تحققه الشركات المصرية في مباشرة أعمالها في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب المتوسط، وفي ظل اتجاه الشركات في الشرق الأوسط على السوق المصرية، تبرز الحاجة لإطار مرن لتبادل الحركة الإلكترونية الإقليمية (لا سيما الحركة التي لا تنشأ أو تنتهي في مصر) باستخدام شبكات اتصال ممتازة تربط مصر بكل دول الشرق الأوسط وأفريقيا. وعلى ذلك، ستحظى الشركات التي تتخذ من المنطقة الحرة للاتصالات في مصر مقرًا لها بوضعية نموذجية لتجميع الحركة مما يتيح لها الاعتماد على أكفأ المسارات التقنية في التعامل مع مختلف الدول في المنطقة وخارجها.
 
ب- إقامة مراكز تبادلية إقليمية للإنترنت
تعد معدلات النمو في استخدام الإنترنت بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا من أعلى المعدلات في العالم، كما يؤدي تحرير الأسواق في كبرى أسواق الشرق الأوسط إلى زيادة القدرة على تحمل تكلفة الاتصالات عريضة النطاق، فضلاً عما يخلفه ذلك من زيادة في الطلب على النطاق الترددي للإنترنت. وفي الوقت ذاته، يتغير اتجاه الحركة الإلكترونية؛ فبينما كان معظم الحركة يأتي في الماضي من أوروبا والولايات المتحدة إلى الأسواق الإقليمية، يوجد الآن نوع من التوازن مع زيادة الحركة داخل الأقاليم مع استخدام تطبيقات النظراء. إلا أنه ثمة حاجة لتبادل الحركة في أوروبا والولايات المتحدة بسبب طبيعة الربط بين أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا مع نقاط الاتصال الأوروبية والأمريكية، وهو ما يؤدي لاستهلاك النطاق الترددي للإنترنت عالميًا.
 
وفي ظل سعي مصر لنشر الخدمات التكاملية عن طريق تقديم المحتوى العربي على الإنترنت، فستحظى مصر بالحضور المناسب لتقديم المحتوى العربي للدول الأخرى بالمنطقة، خاصةً مع حرصها على زيادة روابطها المباشرة مع الأسواق العربية، الأمر الذي سيتيح إقامة مراكز تبادلية إقليمية لخدمة المشغلين ومراكز الخدمات في العالم العربي، ومن ثمّ إيجاد تكتل قادر على جذب المشغلين الأجانب لتبادل الحركة الإلكترونية مع المشغلين المحليين، وهو ما من شأنه خفض تكلفة الخدمات العالمية عريضة النطاق للمشغلين المصريين وبالتالي للمستهلكين المصريين، فضلاً عن نشر خدمات المحتوى والقيمة المضافة في مصر. 
 


 إصلاح قطاع البريد

وفي ظل سعي مصر لنشر الخدمات التكاملية عن طريق تقديم المحتوى العربي على الإنترنت، فستحظى مصر بالحضور المناسب لتقديم المحتوى العربي للدول الأخرى بالمنطقة، خاصةً مع حرصها على زيادة روابطها المباشرة مع الأسواق العربية، الأمر الذي سيتيح إقامة مراكز تبادلية إقليمية لخدمة المشغلين ومراكز الخدمات في العالم العربي، ومن ثمّ إيجاد تكتل قادر على جذب المشغلين الأجانب لتبادل الحركة الإلكترونية مع المشغلين المحليين، وهو ما من شأنه خفض تكلفة الخدمات العالمية عريضة النطاق للمشغلين المصريين وبالتالي للمستهلكين المصريين، فضلاً عن نشر خدمات المحتوى والقيمة المضافة في مصر.
 
من جانبها تدرك الحكومة المصرية أن الخدمة البريدية القوية ذات الأداء العالمي التي تعمل داخل سوق بريدي تنافسي يمكنها العمل كأداة قيمة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، إذ يمكن للخدمات البريدية الفعالة خفض قيمة المعاملات المالية وغيرها من معاملات الشركات مما يعني تعزيز مبدأ التنافسية على المستوى الوطني، كما يمكن الاستفادة من الشبكات البريدية المنتشرة في جميع أرجاء البلاد كعوامل فاعلة في زيادة المشاركة الشعبية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بما يقلل من عزلة وتهميش الريف، وفي توزيع المزايا والخدمات الحكومية بصورة أكثر عدالة. وعندما تضم هذه الشبكات خدمات مالية شاملة، فإنه يمكنها تحفيز مراكمة رأس المال الوطني وضم شرائح أوسع من المجتمع إلى قنوات مالية رسمية، علاوة على العمل كعوامل محفزة لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
 
وبالرغم مما سبق، كشفت التحليلات والإحصاءات أن معدلات الأداء في سوق البريد المصرية لا تتناسب مع ما لها من قدرات وإمكانيات وأنها لا تفي بكامل احتياجات المراسلين من أفراد وشركات. ويتجلى هذا في المستوى المنخفض لنسبة البريد لكل فرد في مصر (3.2 قطعة لكل فرد سنوياً) مقارنةً بالدول التي تأتي أعلى من مصر مباشرة (5.8 قطعة) وتلك التي تليها مباشرة (5 قطع) من حيث نسبة إجمالي الناتج المحلي لكل فرد. وعلى ذلك، تعتزم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ برنامج لإصلاح وتحديث البريد بهدف تحديد الرؤية المستقبلية للقطاع البريدي في مصر وتنفيذها بحلول عام 2010.
 

الأهداف:
ايجاد خدمة بريدية عالمية فيما يخص الجودة والابتكار والنفاذ
أ. إيجاد شبكة بريدية حديثة
يؤدي وجود شبكة بريد شاملة إلى النهوض بدور الوسيط الفعال لزيادة الوصول إلى المعلومات التي هي عماد النهوض بمستويات المشاركة في الحياة المدنية والاقتصادية، وينطبق هذا خصيصاً على المناطق الريفية والمعزولة التي تعاني من محدودية الوصول إلى الخدمات الحكومية أو الخاصة الأخرى. وعلى ذلك، يمكن لمكاتب البريد النهوض بدور "المنافذ" للخدمات الحكومية بما في ذلك التسجيل والترخيص والمستندات الضريبية وغيرها من الخدمات. كما أن وضع الشبكات البريدية يجعلها محورًا تمر به ثلاثة عناصر أساسية لقيام الأعمال، ألا وهي: المعلومات والبضائع والنقود، ولذا نجد أن العديد من الدول شرعت في الاستفادة من هذا الموقع الفريد للتقدم نحو مفهوم "مراكز اتصالات الأعمال" لمكاتب البريد التي تحقق قيمة مضافة للشبكة البريدية وتخفض من تكلفة المحافظة على شبكة الخدمات العامة. كما اعتُمد على مفهوم "مركز الاتصالات" في تدشين مفهوم آخر هو "البريد المختلط" وغيره من منتجات البريد المبتكرة التي تجمع بين وسائل الاتصالات المادية والرقمية.  

ب. دعم إعادة هيكلة وتحديث البريد المصري
في الوقت الذي اتسم فيه تطور القطاع البريدي في الدول الصناعية بالتحرر، كشفت أفضل الممارسات المتبعة عن ضرورة التزامن بين هذا التحرر والارتقاء بكفاءة المشغلين الحكوميين وجودة أدائهم، وهو ما يمكن تحقيقه بتوسيع نطاق الخدمات التي يقدمونها بحيث تعكس ثمار التنمية الاقتصادية وما أُدخل على صناعة البريد من تطورات، ولا شك أن لجهود التكامل بين الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أداء المشغلين الوطنيين وخدماتهم أثر إيجابي على إعادة هيكلة الخدمة ومؤسستها.
 
ترى وزارة الاتصالات والمعلومات في تحديث البريد المصري مكونًا أساسيًا في استراتيجيتها لتطوير القطاع؛ إذ ستواصل من جانبها لعب دور مقدم الخدمة الشاملة حتى ظهور بدائل أخرى. ومع استغلال الانتشار الواسع لشبكة بريد مصر وثقة الجمهور التي اكتسبتها الهيئة بمر السنين، يمكن توسيع ما تقدمه هذه الشبكة من خدمات لتشمل خدمات حكومية ومجتمعية ومالية بالإضافة إلى الخدمات البريدية التقليدية.
 
ومن المقرر أن تسهل الوزارة سبل التعاون بين بريد مصر والمؤسسات الحكومية ومؤسسات الأعمال ذات الصلة بهدف تطوير الأنظمة وتقديم المنتجات والخدمات البريدية التي تدعم عمل الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى طرح منتجات جديدة ومبتكرة تجمع بين أنظمة الاتصالات الرقمية/المادية.
 
كما ستواصل الوزارة تشجيع الهيئة المصرية للبريد على الدخول في شراكات لمزيد من التمكين لبنيتها الأساسية من حيث الأفراد ورأس المال، وتمكينها من تقديم منتجات وخدمات جديدة بهدف دعم صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما سيسفر عن استحداث أنظمة للتصنيف والتتبع والعنونة ورعاية المستهلكين، وهي جميعها مكونات هامة لأي بنية أساسية حديثة للبريد. ويُضاف إلى ذلك استخدام شبكات البريد لإدارة سلاسل الطلب العالمي والنهوض بمستوى خدمات الحكومة الإلكترونية باعتباره مجالاً آخر يمكن أن يعود بالنفع على تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.
 
زيادة استثمارات القطاع الخاص بصفة عامة في سوق البريد عبر منافسة مفتوحة وشريفة وقواعد تنظيمية متطورة
أصبحت الاستعانة بجهود القطاع الخاص في دفع عجلة للتنمية عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات وزارة الاتصالات و المعلومات منذ عام 1999، ويتجلى ذلك في مسؤولية القطاع الخاص حاليًا عن جانب كبير من توفير الخدمات البريدية في مصر بالرغم من أن جزءًا كبيرًا من هذا النشاط غير مرخص حتى الآن. وقد استفادت الهيئة القومية للبريد من أفراد وشركات بالقطاع الخاص في توسيع شبكة خدماتها العامة وفي إبرام شراكات مع أطراف معنية لإنتاج منتجات عالية القيمة، كما أظهرت الهيئة - من خلال ترتيبات اتخذتها في مجالات مثل خدمات التراسل والنقل - القدرة على إبرام شراكات بين القطاعين العام والخاص. ومن ثمّ، يمكن زيادة مشاركة القطاع الخاص على نحو ملموس بانتهاج سبل التنظيم الجيد وتحديد متطلبات السوق وما يترتب على ذلك من نمو في مختلف جوانبه. 
علاوة على ما تقدّم، وفي ظل نمو الاقتصاد المصري وتوسع مجالات عمل البريد كالخدمات المالية وأدواتها، تبرز الحاجة المتزايدة لشبكة بريدية قوية للتعامل مع جوانب الإعلانات وتسليم الفواتير والسداد ونقل البضائع والأموال. وتجدر الإشارة إلى حالات أدت فيها السياسات الإصلاحية والتطوير في قطاع البريد إلى زيادات كبيرة في مستوى هذه الشراكات بل وفي مستوى استثمارات القطاع الخاص في الخدمات البريدية العامة (الخدمات المالية والاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأسهم وعقود الإدارة).
 
تدرك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مدى الحاجة لحفز جوانب الابتكار في سوق البريد لتلبية الاحتياجات الجديدة والقديمة للعملاء من خلال تقديم منتجات بريدية جديدة ومبتكرة، الأمر الذي حدا بالوزارة أن تستحدث مجموعة من الحوافز لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشاريع من شأنها تحقيق مزيد من التقدم في المجالات المختلفة. وفي الوقت ذاته، سيتم تقديم آلية تنظيمية مستقلة لمراقبة الابتكار والنمو المستمر في سوق البريد المصرية وقياس هذا التطور استنادًا إلى المعايير الدولية.


‌أ- إنشاء آلية تنظيمية محايدة
تتمتع سوق البريد المصرية بمستوى عالٍ من التنافسية بوجود 12 مشغلاً يقدمون أشكالاً مختلفة من الخدمات البريدية، إلا أنه يفتقر لنظرة تنظيمية عامة؛ ذلك أن الهيئة القومية للبريد – وهي الكيان الذي يكفل له القانون إصدار التراخيص لمشغلي البريد – تعمل في سوق تتنافس فيه مع المشغلين الآخرين منافسة مباشرة أو غير مباشرة (من خلال شركات تابعة أو شركات مساهمة)، أضف إلى ذلك أن بعض هؤلاء المشغلين يقدم خدمات تتعدى نطاق تراخيصها، فيما يعمل فيه مشغلون آخرون بدون ترخيص.
تشير دراسة حديثة أجراها الاتحاد البريدي العالمي إلى أن هيكل السوق هذا قد أسفر عن تفتيت الشبكات البريدية وتدفق المراسلات مما أدى إلى تقليص الاقتصاديات الصغيرة وتقييد جودة الخدمة والابتكار. وتختم دراسة الاتحاد بأن سوق البريد في مصر يؤدي بمعدلات أقل من قدراته، مشيرة إلى إمكانية التوسع وضخ مزيد من استثمارات القطاع الخاص في جنبات القطاع، غير أن الافتقار إلى الشفافية فيما يخص الفصل بين المهام التشغيلية والتنظيمية للهيئة القومية للبريد قد حد من القدرة على التنبؤ بمستقبل القطاع وكذا مستوى استثمارات القطاع الخاص. علاوة على ذلك، لا توجد أية قواعد تنظيمية فيما يخص الوفاء بالتزامات الخدمة الشاملة أو اتباع نظام فعال لمنح التراخيص لإضفاء الصفة القانونية على المنافسة في السوق.
 
لذلك، ستتعاون الوزارة مع الهيئة القومية للبريد ومشغلي خدمات البريد وغيرها من الأطراف المعنية على مدار عامي 2007 و2008 لتحقيق ما يلي:
 
- وضع سياسة وقوانين وقواعد ومهام تنظيمية بريدية فعالة بهدف تشجيع المنافسة على توفير الخدمات البريدية وتشجيع استثمارات القطاع الخاص والمحافظة على المستوى المناسب من الخدمات البريدية الشاملة، وتهيئة قطاع البريد لاستيعاب التطورات التقنية والتنظيمية الدولية في المستقبل.  
- تحديد الأدوار والمسئوليات ذات الصلة بالجوانب السياسية والتنظيمية والتشغيلية لقطاع البريد.
- استحداث مهام تنظيمية مستقلة للبريد لضمان فعالية العملية التنظيمية ونزاهتها، إلى جانب المحافظة على أصول المنافسة في السوق.
 
ب- الارتقاء لمستو اللوائح التنظيمية البريدية العالمية الجديدة
أثرت عولمة الاقتصاديات الوطنية وتحرير الأسواق على عنصر العرض في أسواق البريد تأثيراً كبيراً يتجاوز التأثير على الطلب، وذلك عن طريق السماح لمشغلي البريد من القطاعين الرسمي والخاص بتوسيع عملياتهم عبر الحدود إلى الأسواق الإقليمية والدولية. إضافة لذلك، تؤدي التطورات التنظيمية الدولية (كالاتفاقية العامة لمنظمة التجارة العالمية حول التجارة في الخدمات – اتفاقية "الجات") إلى الحد من العوائق التجارية والتنافسية أو إزالتها سريعًا، مما يتيح فرصًا جديدة لدخول الأسواق.
 
من جانب آخر، يتحرك الاتحاد البريدي العالمي نحو نظام استحقاقات نهائي قوامه الجودة والتكلفة. وبما أن البريد الوارد والصادر عن الهيئة القومية للبريد يتساوى تقريباً مع تدفق المراسلات الداخلية، فقد تؤثر هذه التغيرات تأثيراً كبيراً على هذا الجزء من القطاع والرؤية الاقتصادية لمشغلي القطاعين العام والخاص. وفي إطار الاقتراح الذي خضع للمراجعة بموجب جولة الدوحة حول اتفاقية "الجات" بعد طرحه عام 2006، تقترح مصر تحرير خدمات التراسل بدءاً من عام 2009، الأمر الذي يستلزم تطوير القوانين البريدية في مصر للسماح بتحرير الخدمات والتماشي مع أنظمة التجارة العالمية، كما ستبرز الحاجة إلى استحداث إصلاحات تنظيمية بهدف تهيئة القطاع البريدي للتحديات المستقبلية في إطار النظم البريدية العالمية التي تفرضها اتفاقية "الجات" والاتحاد البريدي العالمي.
 
إيجاد صناعة بريدية تصديرية جديدة في مصر
 
‌أ- جعل مصر مركزًا للمعاملات البريدية
مع تزايد حجم التجارة الإقليمية لأسباب عدة على رأسها التجارة الإلكترونية، تبرز الحاجة لإيجاد مراكز تدير سلاسل الطلب على المستوى الإقليمي، وهو ما يستلزم إقامتها في مناطق وسيطة من الناحية الجغرافية فضلاً عن تميزها بالكفاءة العالية مدعومة ببنية أساسية قوية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار تنظيمي مناسب ومرن. وتظهر الخدمة البريدية في الدول ذات معدلات النمو المرتفعة قيمة الشبكات البريدية في تقوية قنوات الاستيراد والتصدير، فهي تمكن مشغلي البريد من خلال ترتيبات متميزة مع الجهات الجمركية المناظرة من زيادة تدفق الواردات والصادرات وتوفير الدعم اللازم لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من مؤسسات الأعمال.
 
ب- التعاون مع المشغلين الدوليين من خلال منطقة بريدية حرة
ستعمل وزارة الاتصالات والمعلومات على تسهيل التعاون بين الهيئات الحكومية المسؤولة عن التجارة والنقل (الطيران والنقل والمالية والاستثمار) والسلطات الجمركية والهيئة القومية للبريد والمشغلين من القطاع الخاص وغيرها من الأطراف المعنية لإقامة أول منطقة بريدية حرة بالمنطقة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحرك إلى تطوير الأطر التنظيمية الحالية التي تحكم إقامة وتشغيل المناطق الحرة بحيث تتماشى مع الأطر الخاصة بكبرى المناطق الحرة إقليمياً ودولياً، كما سيتضمن ذلك إقامة بنية أساسية جديدة ونظم إمداد للأسواق العالمية والإقليمية، وإعادة تصميم وترشيد العمليات ذات الصلة، فضلا عن استحداث آليات تفتيش لتسهيل المعاملات ودعم سريان العمل.
 
إن هذه الإستراتيجية الرامية إلى إيجاد صناعة تصديرية والارتقاء بمستوى تنافسية الاقتصاد المصري وإيجاد فرص عمل ستلقى كل التسهيل من خلال التعاون بين المشغلين النشطين إقليمياً ودولياً. وعلى ذلك، ستتعاون الوزارة مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وغيرها من الهيئات ذات الصلة للتسويق لمنطقة مصر البريدية الحرة أمام مشغلي البريد الدوليين والقائمين على سلاسل الطلب بوصفها مقصدًا إقليميًا ومركزًا للدعم اللوجستي استنادًا إلى تجربة البلاد الناجحة مع الشركات متعددة الجنسيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 
 
 



 الارتقاء بالإطار المنظم لشبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وخدماتها
تدرك مصر أهمية التكامل مع الإطار الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كوسيلة لتحقيق أهدافها المنشودة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري. وفي الوقت الذي كانت عمدت فيه مصر إلى النهوض بالإطار الأصلي المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 1999، تضمنت قائمة الأولويات المشاركة في المنتديات الدولية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتبني الاتفاقيات ذات الصلة. وقد التزمت مصر بهذه الاستراتيجية في مختلف مراحل التطوير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي عازمة على مواصلة ذلك خلال المرحلة المقبلة. ثمة مجال آخر يحظى باهتمام الخطط الرامية إلى تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، ألا وهو ضرورة توفير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لجميع أفراد المجتمع على نحو يتسم بالاستمرار والأمان وقلة التكلفة، وقد لاقى هذا الأمر نجاحًا متزايدًا نظرًا للزيادة في استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطبيقات الأعمال الهامة بجميع قطاعات المجتمع.
 
الأهداف:
 
تحقيق التكامل بين الأطر الدولية المنظمة للتجارة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع نظيراتها في مصر
 
‌أ- التكامل الفعّال في السوق العالمية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
تحمل العولمة فوائد للاقتصاديات التي تستطيع إيجاد الإطار الصحيح للاستفادة من مزاياها وتلافي أوجه القصور بها، وقد قبلت مصر هذا التحدي كوسيلة لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات، وأظهرت هذا الالتزام من خلال التوقيع على عدد من اتفاقيات التجارة الدولية والإقليمية. ومن المعلوم أن الهدف من هذه الالتزامات هو ضمان القدرة على استشراف المستقبل في القواعد المنظمة للقطاع وطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب حول نية مصر للاندماج في نظام التجارة العالمي.  

‌ب- اتفاقيات التجارة
أثناء وضع القانون الأول للاتصالات عام 2000، ركزت الوزارة على مبادئ الاستقلالية والشفافية وعدم التمييز بين الشركات بسبب جنسية مؤسسيها والمنافسة الشريفة كأسس لضبط أداء القطاع، مراعية في ذلك انضمام مصر لاتفاقية منظمة التجارة العالمية التي تحكم التجارة في خدمات الاتصالات (اتفاقية الاتصالات الأساسية) في يونيو 2002.
 
واستشرافًا منها للمستقبل، وبهدف دعم المنافسة في القطاعات الأخرى لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اقترحت الوزارة بعض الالتزامات في جولة المفاوضات الحالية في الخدمات المتعلقة بالتجارة في الخدمات ذات الصلة بالحاسب وخدمات شركات التراسل.
 
من جانب آخر، يتمتع المشغلون المصريون بفرص متميزة في الأسواق الإقليمية في مجالات مراكز الاتصالات وخدمات المحتوى والقيمة المضافة، وستزيد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من تعاونها مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الخارجية في إطار العملية المستمرة لتطوير اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA) المتعلقة بالخدمات لتلبية توقعات المشغلين إزاء الاتفاقية.
 
ج- اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي: يُتوقع لمنطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية تدشين مبدأ التجارة الحرة في السلع بحلول عام 2010 بما في ذلك تنشيط اتفاقية أغادير بين مصر والأردن وتونس والمغرب، ومن المسلم به أن التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أمر أساسي للتكامل بمنطقة الشراكة الأورومتوسطية، بما في ذلك تهيئة المناخ لنمو التجارة بين دول المنطقة في مجال الخدمات ودعم البحوث ذات الصلة.
 
 2-3-2 وضع برامج لضمان الوصول المتساوي لخدمات الاتصالات في جميع أنحاء مصر
 أسس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عام 2003 صندوقاً للخدمات العامة لدعم توفير الوصول إلى خدمات الاتصالات الأساسية في جميع أنحاء مصر، وتلقى الصندوق 50 مليون جنيه من فائض ميزانية الجهاز لعام 2005 لدعم اتصالات الطوارئ والاتصالات الريفية في خمس محافظات، وسيركز الصندوق في المرحلة المقبلة على التوجيه الفعال لإمكانياته. 
 
2-3-3 حماية خصوصية المستخدمين في مجتمع المعلومات ومحاربة جرائم الإنترنت والمحتوى الضار
أطلقت الحكومة المصرية – بالتعاون مع القطاع الخاص – إجراءات لمنع جرائم الإنترنت وإساءة استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتعقب مرتكبي هذه الأفعال والاستجابة السريعة لها، وتتضمن هذه الإجراءات سن تشريع يتعلق بالتحقيق في إساءة الاستخدام والمحاكمة عليه، إلى جانب الارتقاء بالجهود الفعالة للمساعدة المتبادلة وتقوية الدعم المؤسسي على المستوى الدولي لمنع هذه الحوادث ورصدها في حال وقوعها والاستجابة لأضرارها، علاوة على تشجيع التعليم وزيادة الوعي. وإضافة لذلك، بدأت الحكومة في بث الوعي بين المستخدمين – الشركات والأفراد على السواء - بالاستخدام الصحيح للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالعقوبات التي تفرض على أية انتهاكات. 
 
تعظيم المكاسب الاقتصادية من تحرير الخدمات
تمكنت دراسة حديثة أجراها البنك الدولي من تحديد مقدار التأثير المباشر لتطوير الاتصالات على نمو إجمالي الناتج المحلي، وقد ثبت من التجربة المصرية في عملية التحرير أنه من خلال التخطيط الدقيق - وفي إطار عمل شفاف بموجب ترخيص رسمي - يمكن لكل الأطراف الانتفاع من عملية التحرير. علاوة على ذلك، أثبت قطاع الاتصالات أنه المحرك الرئيسي لسوق الأوراق المالية المصرية، موسعاً بذلك نطاق المستفيدين من قطاع الاتصالات أكثر وأكثر. وبناء على ذلك، تستهدف الوزارة من استراتيجيتها العمل على تعظيم الإسهامات الإيجابية من القطاع في الاقتصاد بصورة عامة، وهو ما يمكن تحقيقه بزيادة العائدات الناتجة من منح التراخيص وتحصيل الضرائب على منشآت القطاع بما يعود بالنفع على الخزانة العامة للدولة، سواء كان ذلك في صورة مبالغ تدفع مرة واحدة أم في صورة رسوم سنوية مستمرة. وقد بات من الواضح أن جذب استثمارات أجنبية ووطنية جديدة ومباشرة طويلة الأجل بصورة عامة في مشاريع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - وكذا دعم توسع المشغلين المصريين في الأسواق الاستراتيجية ذات الإمكانيات الواعدة - سيسهم إسهاماً هائلاً في النمو.
 
  
 





وثائق ذات صلة  

مجتمع المعلومات المصري

مخطط المبادرات التي تم تنفيذها لدعم تحول مصر إلى مجتمع معلومات متكامل مع التركيز في ذات الوقت على قضايا التنمية الداخلية من خلال البحث والتطوير والوصول الإلكتروني الكامل محلياً، وكذلك تنفيذ إجراءات تنظيمية مرنة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية.


تاريخ النشر :

مايو 2005

تاريخ التحديث : أكتوبر 2005



مجتمع المعلومات المصري (النسخة الأولى)

توجز الوثيقة الإطار العام للرؤية المصرية لبناء مجتمع المعلومات وسد الفجوة الرقمية مع تسليط الضوء على مبادرة مجتمع المعلومات المصري (EISI) التي روعي في تصميم هيكلها أن تشمل سبعة مسارات رئيسية، ألا وهي: الاستعداد الإلكتروني، التعليم الإلكتروني، الحكومة الإلكترونية، الأعمال الإلكترونية، الصحة الإلكترونية، الثقافة الإلكترونية، ومبادرة تصدير تقنيات المعلومات والاتصالات.


تاريخ النشر :

ديسمبر 2003

تاريخ التحديث :

مايو 2004 






خدمات الموقع  >>     خدمة RSS         خدمة البث عبر الويب
 خريطة الموقع   اتصل بنا    جهات تابعة للوزارة     NTRA  sperator  ITIDA  sperator  NPO  sperator  ITI  sperator  NTI  sperator  CULTNAT     مؤسسات متصلة بالوزارة     القرية الذكية   sperator   جامعة النيل    sperator  TDF