أسفرت العولمة الاقتصادية - المنبثقة عن طريق التطور السريع للتكنولوجيا في جميع القطاعات - عن زيادة المنافسة بين الأطراف العاملة في مجال الاقتصاد على مستوى العالم، ولما كان ارتفاع مستوى المنافسة وجاذبية المناخ الاستثماري يشكلان محورين أساسيين لتنمية صناعة مزدهرة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تبذل وزارة الاتصالات جهودًا حثيثة بغية إيجاد تلك الظروف في مصر، غير أن كل جهودها تتمحور حول الحاجة لإصلاح جميع العناصر التي من شأنها تحسين مناخ العمل بما يتناسب مع الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى بهدف تحقيق النمو الصناعي وخلق فرص عمل جديدة ورفع مستويات الدخل القومي.
تبدأ إستراتيجية الوزارة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإقرار بالإنجازات الكثيرة التي حققها القطاع، مع التأكيد على أنه ما يزال هناك الكثير من الإنجازات المنتظر تحقيقها، وتنظر هذه الدراسة بعين ثاقبة إلى العراقيل التي تقف في وجه إحداث مزيد من التطوير بالقطاع، والفرص التي تنشأ خلال ذلك، بل إنها ترنو إلى تحديد العمل المطلوب لخلق مناخ مشجع للعمل، وتحديد الخطوات اللازم اتخاذها لتطوير القطاع الوطني للاتصالات وتكنولوجيا المعلومت والصناعة المتعلقة به ليكتسيا طابع المنافسة مع الاقتصاد العالمي.
جديرٌ بالذكر أن الإستراتيجية تتناول قضايا بناء القدرات والارتقاء بها، ودفع عجلة البحث والابتكار، وإبراز مصر كمقصد للاستثمار في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه عن طريق إدراك رؤية الوزارة لمصر كدولة تعمل فيها المعرفة والابتكار والبحوث التطبيقية الاستثمارية كقوى محركة لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد العالمي.
|